24 قتيلاً على الأقل في الهند بعد هطول أمطار غزيرة

24 قتيلاً على الأقل في الهند بعد هطول أمطار غزيرة

توفي 24 شخصًا على الأقل في الهند، تسعة منهم في انهيار معبد، وبات عشرات آخرون في عداد المفقودين بعد هطول أمطار غزيرة أدت إلى فيضانات وانهيارات أرضية، وفق ما أعلنته السلطات، الاثنين.

تسبب هطول الأمطار الغزيرة على مدى أيام في تدمير جسور ومبانٍ وجرف مركبات في ولايتي أوتاراخند وهيماشال براديش اللتين تقعان في شمال البلاد، بحسب ما ذكرت وكالة "فرانس برس".

خلال فصل الأمطار الموسمية، تتكرر الفيضانات والانهيارات الأرضية وتسبب أضرارًا كبيرة، ويقول العلماء إن الأمطار الموسمية ازدادت قوة وصارت أكثر تكرارًا بسبب تغير المناخ.

قال رئيس وزراء ولاية هيماشال براديش الأكثر تضررًا سوخفيندر سينغ سوكو، إن 16 شخصًا توفوا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تسعة منهم في انهيار معبد هندوسي في شيملا، عاصمة تلك الولاية.

وقال في بيان إن سلطات الولاية "تعمل جاهدة لإزالة الأنقاض من أجل إنقاذ الأشخاص الذين قد يكونون عالقين تحتها".

إغلاق المدارس ومناشدة للسكان

وناشد السكان البقاء في منازلهم وتجنب الاقتراب من الأنهر، مشيرا إلى أن المدارس في الولاية قد تم إغلاقها.

في ولاية أوتاراخند المجاورة، حاولت فِرَق الإنقاذ إخراج أشخاص من بين الأنقاض جرّاء انهيارات أرضية ناتجة عن أمطار غزيرة.

وتوفي على الأقل 8 أشخاص منذ الجمعة في تلك الولاية وفقًا للسلطات.

تُمثل الأمطار الموسمية نحو 80% من الأمطار التي تهطل سنويًا في جنوب آسيا، وهي ضرورية لتغذية مجاري الأنهار والمياه الجوفية وللزراعة.

التغيرات المناخية

شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات.

وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية.

وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.

تحذير أممي

وفي السياق، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، ​أنطونيو غوتيريش​، من أن "نصف البشرية يقع في منطقة الخطر، من جراء ​الفيضانات​ والجفاف الشديد والعواصف وحرائق الغابات​"، مؤكداً أنه "لا يوجد بلد محصن".

ويؤكد التقرير الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الضرورة الملحة لمعالجة الآثار المكثفة لتغير المناخ وضمان التكيف والمرونة لدى الفئات الأكثر ضعفاً.

ووفقا لبيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، فإن عدد الكوارث قد تضاعف تقريبًا منذ عام 2000، بينما تضاعفت الخسائر الاقتصادية الناتجة بمعدل ثلاثة أضعاف، ويرجع ذلك أساسًا إلى تغير المناخ، وإذا لم يتم اتخاذ أي إجراء لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري فقد تكون هناك زيادة بنسبة 40% في عدد الكوارث بحلول عام 2030.


 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية